المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

ويمكن حملها على التقية أيضا ، كما تحمل عليها موثقة البصري قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين في نصراني اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة ، أنها في دار الإسلام لا تخرج منها ، وأن بضعها في يد زوجها النصراني ، وأنها لا ترثه ولا يرثها " ( 1 ) . ورواية عبد الملك بن عمير القبطي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه قال للنصراني الذي أسلمت زوجته : " بضعها في يدك ، ولا ميراث بينكما " ( 2 ) . ويؤكد هذا الحمل في الأخير كون بعض رجاله من العامة ، فإن منهم أمي الصيرفي أبو ربيعة المرادي ، وهو منهم ، ووثقه ابن حجر في تقريبه ، ومنهم عبد الملك المذكور ، وهو أيضا منهم ، ذكره فيه أيضا وطعن في حفظه ، وظهر منه مفاسد كثيرة ( 3 ) . المسألة الثالثة : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لو مات كافر وله ورثة كافر ومسلم كان ميراثه للمسلم وإن بعد - كمولى نعمة أو ضامن

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 368 / 1314 ، الإستبصار 4 : 191 / 718 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 23 . ( 2 ) التهذيب 9 : 367 / 1311 ، الإستبصار 4 : 191 / 715 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 22 . ( 3 ) فإنه هو الذي روى حديث ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر ، وكان مع عسكر الشام في حرب الحسين ( عليه السلام ) ، وكلما وصل إلى واحد من عسكر الحسين ( عليه السلام ) وقد رمي من فرسه إلى الأرض قطع رأسه من بدنه ، وهو الذي روى عن أسيد بن صفوان راوي الزيارة المعروفة بزيارة الخضر لأمير المؤمنين إن أمير المؤمنين لما مات أبو بكر زاره بتلك الزيارة ، وهو أيضا قال عبد الله بن يقطر رضيع الحسين ( عليه السلام ) ورسوله إلى ابن زياد بالكوفة فأمر به ابن زياد فرمي من فوق القصر مكشوفا فوقع على الأرض وبه رمق فذبحه عبد الملك ، وروى عنه البخاري حديث كفر أبي طالب في آخر باب صفة أهل الجنة والنار بواسطتين ، ومع ذلك كله كان مشهورا بسوء الولادة أيضا ( منه قدس سره ) .